جيف دين يكشف مستقبل الذكاء الاصطناعي: قوة النماذج لم تعد كافية والسياق هو المفتاح

 

جيف دين يكشف مستقبل الذكاء الاصطناعي: قوة النماذج لم تعد كافية.. والسياق هو المفتاح

هندسة السياق ومستقبل AI

الكاتب: رئبال مرهج 

في تطور يعكس التحول السريع في هندسة الذكاء الاصطناعي، يسلّط جيف دين، أحد أبرز مهندسي الذكاء الاصطناعي في غوغل، الضوء على مفهوم يزداد أهمية مع انتشار أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيل Agentic AI، وهو هندسة السياق Context Engineering.

الفكرة الأساسية هي أن الحصول على نتائج أفضل من نماذج الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على استخدام نموذج أكثر قوة، وإنما على كيفية تجهيز المعلومات والأدوات والسياق الذي يعمل النموذج ضمنه.

وتشمل هذه العملية تحديد المعلومات التي يحتاجها النموذج، وتنظيمها، واستخدام الأدوات المناسبة، وإدارة الذاكرة والمعلومات المسترجعة.

من Prompt Engineering إلى Context Engineering

في السابق، كان التركيز كبيراً على كتابة Prompt أفضل، لكن في الأنظمة الحديثة، المهمة أصبحت أكثر تعقيداً.

على سبيل المثال، إذا طلبت من نظام AI إعداد استراتيجية تسويق لشركة، فإن إعطاءه أمراً مثل: “اكتب استراتيجية تسويق” لن يكون كافياً.

أما نظام مبني على Context Engineering، فيمكن أن يحصل على بيانات الشركة، الجمهور المستهدف، المنتجات، المنافسين، نتائج الحملات السابقة، بيانات Google Analytics، ثم يستخدم هذه المعلومات مع أدوات تحليل مختلفة قبل تقديم الاستراتيجية.

وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من نظام متكامل وليس مجرد chatbot.

الوكلاء المتعددون يغيرون طريقة العمل

يشير الاتجاه الذي يناقشه دين أيضاً إلى أهمية الأنظمة التي تستخدم عدة Agents، بحيث يؤدي كل وكيل وظيفة محددة.

فعلى سبيل المثال، يمكن لوكيل أن يجمع بيانات المنافسين، وآخر يحلل الكلمات المفتاحية، وثالث يراجع المحتوى، ثم يقوم Agent رئيسي بتجميع النتائج وإنتاج التوصية النهائية.

لكن نجاح هذا النظام يعتمد على تمرير المعلومات الصحيحة إلى الوكيل المناسب في الوقت المناسب، وليس على عدد الوكلاء فقط.

قد يهمك: أتمتة إنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعي: كيف تبني نظاماً ذاتياً لتوسيع انتشارك الرقمي؟

ماذا يعني ذلك للمسوقين وSEO؟

التحول مهم جداً لمجال التسويق الرقمي. فبدلاً من التفكير فقط في إنتاج محتوى أكثر، سيصبح من الضروري بناء بيئة معلومات منظمة وقابلة للاسترجاع والفهم بواسطة أنظمة AI.

وهذا يشمل تنظيم المحتوى، البيانات المنظمة، الكيانات، المصادر الموثوقة، وربط المعلومات ببعضها.

بمعنى آخر، المستقبل لا يتجه فقط نحو AI Optimization، بل نحو بناء أنظمة تستطيع تزويد الذكاء الاصطناعي بالسياق الصحيح لاتخاذ قرارات أفضل.

والخلاصة التي يمكن استخلاصها من طرح دين هي أن المنافسة القادمة لن تكون فقط بين الشركات التي تستخدم نماذج AI أقوى، بل بين الشركات التي تستطيع هندسة السياق والبيانات والأدوات حول هذه النماذج بشكل أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top